2009-06-30

التفتيش الذاتي والحجز والمصادرة... سلوكيات روتينية بمطار القاهرة الدولي

تعرض اليوم ،الثلاثاء 30 يونيو 2009، المدون وائل عباس للحجز والتفتيش بمطار القاهرة الدولي بعد وصوله من السويد. وصلت رحلة وائل في حدود الساعة 3 صباحاً، وعند وصوله قام ضباط أمن الدولة بمصادرة جواز سفرة والقيام بتفتيشه ذاتياً ومصادرة الاب-توب الخاص به وتحويل الجهاز إلي المصنفات الفنية.

وأدت طول فترة الاحتجاز إلي فقدان حقيبة سفرة. ولقد أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان صحفي عن عزمها للتقدم ببلاغ لدى النائب العام لمحاسبة المسئولين عن هذه التصرفات. ومازل وائل عباس محتجز إلي وقت نشر هذه السطور.

2009-06-24

أدوات الانترنت وتوظيفها في الإصلاح

تختلف أساليب ومنهجية التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي من كل بلد لأخرى بناء على عوامل كثيرة مثل المناخ السياسي والنظام الحاكم وإرادة المجتمعات ووضعية حقوق الإنسان...الخ من العوامل الكثيرة التي يمكن من خلالها استنتاج مجرى الإصلاح بشكل عام. وتؤثر بالطبع في عمليات الإصلاح الأدوات المستخدمة والآليات المتبعة، والتي في وجهة نظري تشكل فاعلية الإصلاح.

تتسع دائرة المهتمين بالإصلاح لتشمل الشباب في مختلف المجالات، مثل شباب الجامعات والأحزاب والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين. ومن أهم الأدوات التي يمتلكها كل هؤلاء الشباب هي أداة توظيف الانترنت ووسائل التكنولوجيا المتنوعة، التي تساهم بشكل كبير جداً في سرعة تداول المعلومات وتوثيق الأخبار وتسليط الضوء علي أحداث بعينها والقضاء علي أي حدود جغرافية والتعبير عن الرأي بحرية. وتأخذ هذه الأدوات صفة الأهمية تحديداً في الدول التي تحكمها حكومات قمعية واستبدادية، نظراً لوجود هامش ضيق من الحريات، والرقابة المسبقة علي المطبوعات، والتهديدات الدائمة والملاحقات الأمنية، والحدود الكثيرة جداً التي تضعها الحكومات وغالبية مؤسسات المجتمع المدني.

ومن أبرز مؤشرات فاعلية أدوات الانترنت هي رد فعل الحكومات من فرض رقابة الكترونية (مثل مصر) أو حجب المواقع (مثل سوريا والصين) أو تجريم استخدامها (مثل إيران مؤخراً)، وجاءت مثل هذه ردود الأفعال نتيجة لأحداث وقعت في مختلف الدول والتي ساهمت أدوات الانترنت في كشف الانتهاكات وفضح ممارسات قمعية أو تشكيل نواة مطالبة بطلبات محددة، وأيضاً لفت نظر المجتمع الدولي لها.

ومن أكثر الوسائل الفعالة التي تم توظيفها: التويتر والجايكو والتدوين واليو-تيوب والفيس-بوك.

فخدمة التويتر تساهم بشكل واضح في تدويل المعلومات والأخبار بشكل سريع جدا في وقت زمني قصيرة للغاية، والتدوين يمثل الوسيلة الوحيدة بدون رقابة مسبقة للتعبير عن الرأي بدون أي قيود أو محظورات سوى تلك التي يفرضها المدون على نفسه، واليو-تيوب من أهم المواقع التي يمكن من خلالها نشر مقاطع فيديو لانتهاكات أو ممارسات قمعية من قبل الحكومات والأمن.

وكنتيجة مباشرة لمثل هذه التوظيف بدأت بعض الحكومات في خلق استراتيجيات لمكافحة هذه الأدوات، مثل الصين عندما أطلقت برنامج جوست-نت والذي يتيح للحكومة الصينية التصنت علي مستخدمين الانترنت من خلال توظيف الكاميرات والميكرفونات المدمجة أو الملحقة بالحاسب الآلي، وأيضاً بعض الأجهزة الأمنية بالدول العربية التي تقوم بتغيير محتويات الرسالة (الإيميل) قبل وصولها إلي المرسل إليه. ونتيجة لمثل هذه الخطوات التي تتبعها الحكومات، بدأ نشطاء الانترنت وبعض الشركات في خلق برامج توفر تأمين وحماية للمتعاملين بشكل مكثف مع الانترنت فظهرت برامج لتشفير المراسلات وتعمية البيانات وتأمين كلمات السر (الباس-ورد) وبرامج تتيح تدمير الملفات والمعلومات الحساسة...وهكذا.

بالنظر إلي آخر 5 سنوات وأكثر، نجد منحنى مختلف للصراع بين الحكومات القمعية والشعوب والتي بات من الواضح أن مجال الانترنت جزء من الصراع والتحدي.