2016-05-02

حائز على جائزة البوبز العالمية ﻷفضل نشاط رقمي 2016

أعلنت مؤسسة دويتشه فيلا الألمانية عن فوزي بجائزة البوبز العالمية ﻷفضل نشاط رقمي 2016 (في فئة التكنولوجيا من أجل الصالح العام) عن عملي في مجال دعم الأفراد والمؤسسات في أمن المعلومات والخصوصية، والجائزة نتيجة اختيار وتصويت الجمهور. بفضل دعمكم حصلت على أعلى نسبة تصويت في جميع الفئات هذا العام: 9902. بشكل شخصي أشكر بشدة كل الناس والمؤسسات من مصر ولبنان والبحرين وسوريا والأردن وتونس وفلسطين والمغرب، والأصدقاء في باقي القارات والمجرات المجاورة، اللي دعموا وساندوا ترشيحي وبدونهم مكنش ممكن أفوز، ممتن جدا لكل مساعدة وجهد وكلمة.

بالنسبة لي أهمية التكريم السنة دي أنه تسليط ضوء على أهمية الحق في الخصوصية في كل حياتنا في ظل توسع ممارسات السلطات في خرق خصوصية المواطنين والمراقبة والتجسس اللي بتبهدل حياتنا وبتأثر على قدراتنا في التواصل والتعبير والتنظيم والمعرفة - سواء مراقبة محتوى واتصالات خاصة أو مراقبة محتوى عام بنقوله وبنتعاقب عليه. لغاية وقت قريب كتير منا كانوا بيحسوا "اننا مش مهمين" و"مش بنعمل حاجة خطيرة" ومع الوقت بدأنا ندرك ان كلنا بنتعرض لنفس المشاكل. ناس كتير في المعتقلات والسجون نتيجة تسلط الأنظمة والمراقبة مش لأي سبب سوى رأي مختلف شاركوه على نحو عام أو خاص. مش مفروض نخاف من رأي ومش مفروض حد يتحرم من حريته بسبب فكرة مهما كنا مختلفين، ومش مفروض يتحدد لنا قوالب ومعايير، والحقيقة مش مهم اصلا نتفق مع الناس عشان ندافع عن حقهم. حوالينا شباب جامعة بيتحبسوا.. محامين يطلعلهم ضبط واحضار.. صحفيين يجيلهم استدعاءات ويتهددوا.. إعلامين يتمنعوا من الظهور ويتسجل لهم مكالمات.. أكاديميين يتحرموا من ممارسة عملهم.. فنانين يتمنعوا من فنهم.. أدباء يتحبسوا.. سياسيين يتسجنوا واجتماعات تتراقب.. منظمات حقوق إنسان وحقوقيين يترفع عليهم قضايا.. باحثين يتمنعوا من السفر.. ناس تتوقف في الشارع والموبايلات تتفتش.. مش مفروض نتسامح ان المراقبة "عادي". حق الناس في الخصوصية في كل النطاقات جوهر أساسي ﻷي حياة ديمقراطية وتغيير اجتماعي، ومعركتنا في تغيير القوانين والأنظمة الأمنية والبنية التقنية للاتصالات منهكة جدا بس ممكنة. والحفاظ على خصوصيتنا على الانترنت والاتصالات كمان ممكنة جدا، ومن تعاون وشغل مع كل الناس بيتأكد لي اننا نقدر نغير ونعمل فرق برغم كل الصعوبات والتعثرات. الحق في الخصوصية هو حق أساسي، بصرف النظر عن احنا مين وبنعمل ايه. مرة ثانية باشكركم جدا على الدعم.

ليست هناك تعليقات: